كتب / رامي سليمان
ماتت أولا ثم أصعد جسدها بعد ذلك علي أيدي الملائكة, فلأنه كان ينبغي أولا
أن تموت كموت البشر, فقد وضع للناس أن يموتوا مرة واحدة (عب9: 27).
حقا إن أخنوخ نقل بجسده (تك5: 24) وكذلك صعد إيليا في العاصفة إلي السماء
وهو في الجسد (2مل2: 11) لكن هذين القديسين لابد أن ينزلا إلي الأرض مرة
أخري ويموتا, ويري بعض اللاهوتيين أنهما سيموتان شهيدين في حكم الدجال
(رؤ11: 7) فلا استثناء في قضية الموت, إن إنسان يحيا ولا يري الموت؟ أن
ينجي نفسه من يد الهاوية (القبر)؟, (مز89: 48).
جاء في مقال للبابا ثيؤدوسيوس الإسكندري (حوالي عام 567م) بالقبطية
البحيرية عن "نياحة مريم"، أنها واجهت حزن الرسل على موتها بالسؤال التالي:
"أليس مكتوب أن كل جسد يلزم أن يذوق الموت هكذا يليق بي أن أعود إلى الأرض
ككل سكان الأرض!".
كما يقدم النص السابق تعليلا أخر لموتها إلا وهو تأكيد حقيقة التجسد، فقد
أورد حديثا للسيد المسيح مع أمه، يقول فيه: "كنت أود ألا تذوقي الموت، بل
تعبرين إلى السماوات مثل أخنوخ وإيليا، لكن حتى هذين يلزم لأن يذوقا الموت.
فلو حققت هذا معك لظن الأشرار أنك مجرد قوة نزلت من السماء وأن ما تحقق من
تدبير (التجسد) لم يكن إلا مظهرا."
مواضيع ذات صلة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق